استُخدم القنب لآلاف السنين لأغراض ترفيهية وطبية ودينية. ومؤخرًا، سلطت النقاشات الدائرة حول تقنين القنب الضوء على هذه النبتة العريقة. تاريخيًا، ربط العامة القنب في المقام الأول بالمخدرات غير المشروعة والعادات السيئة. ومع ذلك، لم يتعمق الكثيرون في أصوله واستخداماته المتعددة.
فهم القنب: المصطلحات الرئيسية
- القنبالاسم العلمي اللاتيني لعائلة نبات القنب. ويشمل نوعين رئيسيين:القنب الهنديوالقنب ساتيفا.
- القنبوقنب هنديكلاهما ينتميان إلىالقنب ساتيفالكن لكل منها خصائص واستخدامات مميزة.
القنب الصناعي مقابل الماريجوانا
القنب الصناعي، وهو نوع من نبات القنب ساتيفا، يرتبط نباتياً بالماريجوانا ولكنه يختلف عنها اختلافاً كبيراً في الخصائص. على الرغم من أن كليهما ينتميان إلى نفس النوع (نبات القنب ساتيفا إل.)، فهي متميزة وراثيًا، مما يؤدي إلى اختلافات في التركيب الكيميائي والتطبيقات.
- قنب هندييحتوي على مستويات عالية من رباعي هيدروكانابينول (THC)، وهو المركب المؤثر نفسياً المسؤول عن تأثيراته المغيرّة للعقل. يُزرع في بيئات خاضعة للرقابة لإنتاج أزهار أنثوية غير مخصبة للاستخدام الطبي.
- القنبيحتوي على مستويات منخفضة جدًا من مادة THC (أقل من 0.3% من الوزن الجاف). يُزرع في الهواء الطلق في مزارع كبيرة ويُستخدم بشكل أساسي لإنتاج الألياف والبذور والزيت.
أحد المنتجات المشتقة من القنب الصناعي هوبذور القنب، وهو مكون غني بالعناصر الغذائية وله استخدامات طبية وغذائية.
بذور القنب في الطب الصيني التقليدي
في الصين القديمة، استُخدم القنب كمخدر ولعلاج حالات مثل الروماتيزم والإمساك. بذور نبات القنب، المعروفة باسمبذور القنبأوهوو ما رنفي الطب الصيني، يتم حصادها وتجفيفها ومعالجتها للاستخدام.
الخصائص الطبية
تُصنف بذور القنب على أنها عشبة خفيفة وحلوة ومحايدة، مما يجعلها مناسبة لتغذية الجسم وتخفيف حالات مثل:
- إمساك
- الروماتيزم
- الزحار
- عدم انتظام الدورة الشهرية
- الأمراض الجلدية مثل الأكزيما
من الناحية الغذائية، تعتبر بذور القنب سهلة الهضم وتحتوي على مستويات بروتين أعلى من بذور الشيا أو بذور الكتان.
رؤى علمية حديثة حول بذور القنب
تُعد بذور القنب مصدراً قيماً للعناصر الغذائية:
- زيادة90% أحماض دهنية غير مشبعة، بما في ذلك حمض اللينوليك (50-60٪) وحمض ألفا لينولينيك (20-30٪).
- الأمثلنسبة أوميغا 6 إلى أوميغا 3بنسبة 3:1، كما أوصت به منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة لصحة الإنسان.
- غني بـالفيتامينات والبروتينات ومضادات الأكسدة والمعادن.
الفوائد الصحية
مصدر غني بالدهون والبروتينات الصحية
تُعد بذور القنب مصدراً هاماً للزيوت الصحية والبروتينات الممتازة، مما يجعلها شائعة في أمريكا الشمالية باعتبارها "غذاءً خارقاً".
إمكانات في صحة القلب
تحتوي على أحماض دهنية أساسية تساعد على خفض الكوليسترول وضغط الدم المرتفع.
Tتساهم النسبة الفريدة من الأحماض الدهنية أوميغا 3 وأوميغا 6 في دعم صحة الأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
خصائص مضادة للالتهابات
تحتوي بذور القنب على أحماض دهنية متعددة غير مشبعة (PUFAs) وتوكوفيرول (أشكال من فيتامين E) ذات تأثيرات قوية مضادة للالتهابات، وهي مفيدة في حالات مثل التهاب المفاصل.
صحة الجهاز الهضمي
تشير الأبحاث إلى أن زيت بذور القنب يخفف الإمساك ويعيد توازن الميكروبات المعوية، مما يجعله مفيدًا لصحة الجهاز الهضمي.
دعم جهاز المناعة
يحتوي بروتين القنب على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، بما في ذلك مستويات عالية من الأرجينين وحمض الجلوتاميك، والتي تدعم وظيفة المناعة وتقلل من التعب.
التوازن الهرموني
قد تخفف الإستروجينات النباتية الموجودة في بذور القنب من أعراض متلازمة ما قبل الحيض (PMS) وانقطاع الطمث عن طريق تثبيت مستويات الهرمونات.
الأهمية الاقتصادية والعالمية
تُعدّ الصين أكبر منتج للقنب الصناعي في العالم، ولها تاريخٌ عريقٌ في زراعته يمتد لأكثر من 5000 عام. وفي عام 2022، بلغت قيمة سوق القنب الصناعي العالمي 4.74 مليار دولار أمريكي، مع معدل نمو سنوي مركب يُقدّر بنسبة 17.1% خلال الفترة من 2023 إلى 2030.
خاتمة
من استخدامها التاريخي في الطب التقليدي إلى دورها المتنامي في التغذية والصناعة الحديثة، يُعدّ القنب محصولاً متعدد الاستخدامات يتمتع بإمكانيات هائلة. وتُقدّم بذوره، على وجه الخصوص، فوائد جمّة للصحة والعافية، إذ تُشكّل مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية الأساسية، وتتماشى في الوقت نفسه مع التوجهات العالمية نحو المنتجات الطبيعية والمستدامة.
هل ترغب في الحصول على مزيد من التفاصيل حول التطبيقات الصحية المحددة، أم تفضل أن أتعمق أكثر في الاستخدامات الصناعية للقنب؟
تاريخ النشر: 12 فبراير 2025
